الشيخ السبحاني

379

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ففي الصورة الأولى ، تأتي الاحتمالات السابقة فيما إذا تلف العوض قبل القبض ، لكن المسألة أشبه بما إذا جعل ما لا يملك عوضاً مع جهلهما بكونه منه ، فقد تقدّم من المحقق أنّ الخلع صحيح ويدفع المماثل حتى في القيمي كالخلّ ، مع أنّه أفتى في المقام بضمان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة ولم يعلم الفرق بينهما مع اشتراكهما في عدم كون العوض عوضاً إمّا لأنّه لا يُملك كما في الخمر أو لا يَملك كما في المغصوب ، ونظيره . ولأجل ذلك قال السيد الأصفهاني : أنّه لو جعلته مال الغير مع الجهل بأنّه مال الغير فالمشهور صحة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة وفيه تأمل ( « 1 » ) . . . ولكن ما ذكره هو خيرة المحقق ولم يثبت أنّه مشهور ووجه التأمّل عدم الفرق بين الخمر والمغصوب حتى يرجع في الأولى إلى المماثل ، وفي الثانية إلى المثل أو القيمة ، ولعلّ الرجوع إلى الفرد المماثل في الجميع أشبه ، كما مرّ . وأمّا الصورة الثانية فتعلم حالها مما ذكرناه عند البحث عن جعل الفداء خمراً وخنزيراً مع العلم بالموضوع والحكم وعرفت أنّ الأقوى بطلان الخلع دون الطلاق ، فلاحظ . ( « 2 » )

--> ( 1 ) . وسيلة النجاة : كتاب الخلع ، ص 387 . الطبعة الثامنة . ( 2 ) . راجع ص 70 - 72 .